المحقق النراقي

66

مستند الشيعة

الميت عينية من وجه ، وحكمية من آخر ، كما هو الحق المشهور ، لمنع ارتفاع نجاسة هذا العضو قبل الاكمال ، ولتصريح رواية إبراهيم بن ميمون بأنه " إن لم يغسل الميت يغسل ما أصاب الثوب " ( 1 ) ولم يغسل الميت بعد وإن غسل عضو منه . وعدم توقف طهارة جزء من الخبث على طهارة جزء آخر إنما هو فيما إذا كان تطهيره بغسله الغير المشروط على النية ، وأما فيما توقف على الغسل المشروط بها ، فلا نسلم عدم التوقف . ومنهم من أوجب غسل المس هنا دون غسل اللامس . ولا وجه صحيحا له . د : يجب الغسل بمس قطعة ذات عظم مبانة ، وفاقا للمحكي عن الفقيه ، والخلاف ، والنهاية ، والمبسوط ، والسرائر ( 2 ) ، والاصباح ، والجامع ، والنافع ، والشرائع ( 3 ) ، بل هو المشهور كما هو المصرح به في كلام جماعة ( 4 ) ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ( 5 ) . لمرسلة أيوب : " إذا قطع من الرجل قطعة فهو ميتة ، فإذا مسه انسان فكل ما فيه عظم فقد وجب على من يمسه الغسل ، وإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه " ( 6 ) . والرضوي : " وإن مسست شيئا من جسد أكله السبع فعليك الغسل إن

--> ( 1 ) الكافي 3 : 61 الطهارة ب 39 ح 5 ، التهذيب 1 : 276 / 811 ، الوسائل 3 : 461 أبواب النجاسات ب 34 ح 1 . ( 2 ) الفقيه 1 : 87 ، الخلاف 1 : 701 ، النهاية : 40 ، المبسوط 1 : 182 ، السرائر 1 : 167 . ( 3 ) الجامع : 24 ، النافع : 15 ، الشرائع 1 : 52 . ( 4 ) جامع المقاصد 1 : 459 ، الروض : 115 ، الذخيرة : 91 . ( 5 ) الخلاف 1 : 701 . ( 6 ) الكافي 3 : 212 الجنائز ب 76 ح 4 ، التهذيب 1 : 429 / 1369 ، الإستبصار 1 : 100 / 325 ، الوسائل 3 : 294 أبواب غسل المس ب 2 ح 1 .